السيد عباس علي الموسوي
85
شرح نهج البلاغة
حق أحد . . ولو كان لكان الحجة البالغة بل تفويض الناس أن يختاروا عمر وأبي عبيدة وردهما عليه بالبيعة له كان أقوى ما ينفي النص على أبي بكر من قبل النبي والمنصف العدل لا بد من أن يذهب إلى ذلك . . . 10 - بهذا الأسلوب الارتجالي كانت بيعة أبي بكر وقد تقمصها ابن أبي قحافة وإنه ليعلم أن محلي منها محل القطب من الرحى كما يقول الأمام . . إنها بيعة خارجة عن الموازين لم تتمتع بإجماع الأمة واتفاقها ولذا بقي سعد بن عبادة وجماعة من الأنصار دون أن يبايعوا وبقي بنو هاشم وسيدهم الإمام علي كذلك على رفض البيعة كما أنها لم تحكم بقانون شرعي ولا عرفي وإنما كانت تحكمها نزعة الارتجال وسرقة المواقف واستغلال الفرص وأخذ الناس على حين غيرة . . . إنها بيعة فريدة في نوعها لم نجدها تدخل تحت أي عنوان قانوني قديم أو حديث . . كانت فلتة وقى اللّه المسلمين شرها على حد تعبير عمر . . ترجمة أبي بكر : ( أبو بكر اسمه عبد اللّه ) بن ( عثمان وكنيته أبو قحافة ) بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك . وأمه أم الخير سلمى بنت صخر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم ولد بعد عام الفيل بثلاثين سنة ومات وله ثلاث وستون سنة في السنة الثالثة عشر للهجرة . . تولى الخلافة بعد النبي كما تقدم وقد غصبها من أهلها الشرعيين وكانت خلافته سنتين وثلاثة أشهر وعشر ليال وقيل كانت سنتين وأربعة أشهر إلا أربع ليال . تزوج في الجاهلية قتيلة بنت عبد العزى بن عامر بن لؤي فولدت له عبد اللّه وأسماء وتزوج أيضا أم رومان واسمها دعد بنت عامر بن عميرة الكنانية فولدت له عبد الرحمن وعائشة . وتزوج في الإسلام أسماء بنت عميس وكانت قبله عند جعفر بن أبي طالب فولدت له محمد بن أبي بكر وكذلك تزوج حبيبة بنت خارجة بن زيد الأنصارية فولدت له بعد وفاته أم كلثوم . . ( حتى مضى الأول لسبيله فأدلى بها إلى فلان بعده ثم تمثل بقول الأعشى : شتان ما يومي على كورها * ويوم حيان أخي جابر